فالأول نحو (كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ) أى كدوران عين الذى.
والثانى كقوله :
|
٨٥١ ـ إذا قامتا تضوّع المسك منهما |
|
نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل |
أى تضوّعا مثل تضوّع نسيم الصبا
والثالث كقوله تعالى : (وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) أى لا تجزى فيه ، ثم حذفت فى فصار لا تجزيه ، ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا ، هذا قول الأخفش ، وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة [واحدة] ونقل ابن الشجرى القول الأول عن الكسائى ، واختاره ، قال : والثانى قول نحوى آخر ، وقال أكثر أهل العربية منهم سيبويه والأخفش : يجوز الأمران ، اه. وهو نقل غريب.
ينبغى أن يكون المحذوف من لفظ المذكور
مهما أمكن
فيقدر فى «ضربى زيدا قائما» ضربه قائما ، فإنه من لفظ المبتدأ وأقل تقديرا ، دون «إذ كان ، أو إذا كان» ويقدر «اضرب» دون أهن فى «زيدا اضربه».
فإن منع من تقدير المذكور معنى أو صناعة قدّر ما لا مانع له.
فالأول نحو «زيدا اضرب أخاه» يقدر فيه أهن دون اضرب ، فإن قلت «زيدا أهن أخاه» قدرت أهن.
والثانى نحو «زيدا امرر به» تقدر فيه جاوز دون امور ، لأنه لا يتعدّى بنفسه ، نعم إن كان العامل مما يتعدّى تارة بنفسه وتارة بالجار نحو نصح فى قولك «زيدا نصحت له» جاز أن يقدر نصحت زيدا ؛ بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
