معطوفة على (كانَ) وما بعدها ، ويرده أن جملة الشرط لا تكون اسمية ، فكذا المعطوف عليها ، على أنه لو قدّر من موصولة لم يصح قوله أيضا ؛ لأن الفاء لا تدخل فى الخبر إذا كانت الصلة جملة اسمية ؛ لعدم شبهه حينئذ باسم الشرط ، وقول ابن طاهر فى قوله :
|
٨١٨ ـ فإن لا مال أعطيه فإنّى |
|
صديق من غدوّ أو رواح |
وقول آخرين فى قول الشاعر :
|
ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة |
|
إلىّ ، فهلّا نفس ليلى شفيعها [١٠٩] |
إن ما بعد إن لا وهلّا جملة اسمية نابت عن الجملة الفعلية ، والصواب أن التقدير فى الأولى فإن أكن ، وفى الثانية فهلّا كان ، أى الأمر والشأن ، والجملة الاسمية فيهما خبر.
ومن ذلك قول جماعة منهم الزمخشرى فى (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) : إن الجملة الاسمية جواب لو ، والأولى أن يقدر الجواب محذوفا ، أى لكان خيرا لهم ، أو أن يقدر «لو» بمنزلة ليت فى إفادة التمنى ؛ فلا تحتاج إلى جواب.
ومن ذلك قول جماعة منهم ابن مالك فى قوله تعالى : (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) : إن الجملة جواب لما ، والظاهر أن الجواب جملة فعلية محذوفة ، أى انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك ، ويؤيد هذا أن جواب لما لا يقترن بالفاء.
ومن الوهم فى الثانى تجويز كثير من النحويين الاشتغال فى نحو «خرجت
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
