|
٨١٧ ـ ما للجمال مشيها وئيدا |
|
[أجندلا يحملن أم حديدا] |
فيمن رفع «مشيها» وذلك عند الجماعة مبتدأ حذف خبره وبقى معمول الخبر ، أى مشيها يكون وئيدا أو يوجد وئيدا ، ولا يكون بدل بعض من الضمير المستتر فى الظرف كما كان فيمن جره بدل اشتمال من الجمال ؛ لأنه عائد على «ما» الاستفهامية ، ومتى أبدل اسم من اسم استفهام وجب اقتران البدل بهمزة الاستفهام ، فكذلك حكم ضمير الاستفهام ، ولأنه لا ضمير فيه راجع إلى المبدل منه.
ومن ذلك قول بعضهم فى بيت الكتاب :
|
[صددت فأطولت الصّدود] وقلّما |
|
وصال على طول الصّدود يدوم [٥٠٩] |
إن «وصال» مبتدأ ، والصواب أنه فاعل بيدوم محذوفا مفسرا بالمذكور ، وقول آخر فى نحو «آتيك يوم زيدا تلقاه» : إنه يجوز فى زيد الرفع بالابتداء ، وذلك خطأ عند سيبويه ؛ لأن الزمن المبهم المستقبل يحمل على إذا فى أنه لا يضاف إلى الجملة الاسمية ، وأما قوله تعالى (يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ) فقد مضى أن الزمن هنا محمول على إذ ، لا على إذا ، وأنه لتحققه نزّل منزلة الماضى ، وأما جواب ابن عصفور عن سيبويه بأنه إنما يوجب ذلك فى الظروف ، واليوم هنا بدل من المفعول به وهو (يَوْمَ التَّلاقِ) فى قوله تعالى (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) فمردود ، وإنما ذلك فى اسم الزمان ظرفا كان أو غيره ، ثم هذا الجواب لا يتأتى له فى قوله :
|
وكن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعة |
|
بمغن فتيلا عن سواد بن قارب [٦٥٩] |
ومن الوهم أيضا قول بعضهم فى قوله تعالى : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ) بعد ما جزم بأنّ (مِنَ) شرطية : إنه يجوز كون الجملة الاسمية
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
