الزمخشرىّ كون (الشَّمْسَ) معطوفا على محل الليل ، وزعم مع ذلك أن الجعل مراد عنه فعل مستمر فى الأزمنة لا فى الزمن الماضى بخصوصيته مع نصه فى (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) على أنه إذا حمل على الزمن المستمر كان بمنزلته إذا حمل على الماضى فى أن إضافته محضة ، وأما قوله :
|
٧٢٦ ـ قد كنت داينت بها حسّانا |
|
مخافة الإفلاس واللّيّانا |
فيجوز أن يكون «اللّيّانا» مفعولا معه ، وأن يكون معطوفا على «مخافة» على حذف مضاف ، أى ومخافة الليان ، ولو لم يقدر المضاف لم يصح ؛ لأن الليان فعل لغير المتكلم ، إذ المراد أنه داين حسان خشية من إفلاس غيره ومطله ، ولا بدّ فى المفعول له من موافقته لعامله فى الفاعل.
ومن الغريب قول أبى حيان : إن من شرط العطف على الموضع أن يكون للمعطوف عليه لفظ وموضع ؛ فجعل صورة المسألة شرطا لها ، ثم إنه أسقط الشرط الأول الذى ذكرناه ، ولا بدّ منه.
والثالث : العطف على التوهم نحو «ليس زيد قائما ولا قاعد» بالخفض على توهم دخول الباء فى الخبر ، وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم ، وشرط حسنه كثرة دخوله هناك ، ولهذا حسن قول زهير :
|
بدا لى أنّى لست مدرك ما مضى |
|
ولا سابق شيئا إذا كان جائيا [١٣٥] |
وقول الآخر :
|
٧٢٧ ـ ما الحازم الشّهم مقداما ولا بطل |
|
إن لم يكن للهوى بالحقّ غلاما |
ولم يحسن قول الآخر :
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
