ومما ذكروا من المسوغات : أن تكون النكرة محصورة نحو «إنما فى الدار رجل» أو للتفصيل نحو «الناس رجلان رجل أكرمته ورجل أهنته» وقوله :
|
٧١٩ ـ فأقبلت زحفا على الرّكبنين |
|
فثوب نسيت وثوب أجرّ [ص ٦٣٣] |
وقولهم «شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى» أو بعد فاء الجزاء نحو «إن مضى عير فعير فى الرّباط»
وفيهن نظر ؛ أما الأولى فلأن الابتداء فيها بالنكرة صحيح قبل مجىء إنما ، وأما الثانية فلاحتمال رجل الأول للبدلية والثانى عطف عليه ، كقوله :
|
٧٢٠ ـ وكنت كذى رجلين رجل صحيحة |
|
ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت |
ويسمى بدل التفصيل ، ولاحتمال شهر الأول الخبرية ، والتقدير : أشهر الأرض الممطورة شهر ذو ثرى ، أى ذو تراب ند ، وشهر ترى فيه الزرع ، وشهر ذو مرعى ، ولاحتمال نسيت وأجرّ للوصفيّة والخبر محذوف ، أى فمنها ثوب نسيته ومنها ثوب أجره ، ويحتمل أنهما خبران وثم صفتان مقدرتان ، أى فثوب لى نسيته وثوب لى أجره ، وإنما نسى ثوبه لشغل قلبه كما قال :
|
٧٢١ ـ [ومثلك بيضاء العوارض طفلة] |
|
لعوب تنسّينى إذا قمت سربالى |
وإنما جر الآخر ليعفى الأثر عن القافة ، ولهذا زحف على ركبتيه ، وأما الثالثة فلأن المعنى فعير آخر ، ثم حذفت الصفة ، ورأيت فى كلام محمد بن حبيب.
ـ وحبيب ممنوع من الصرف لأنه اسم أمه ـ قال يونس : قال رؤبة : المطر شهر ثرى إلخ ، وهذا دليل على أنه خبر ، ولا بد من تقدير مضاف قبل المبتدأ لتصحيح الإخبار عنه بالزمان.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
