والخامس : أن تكون عامة : إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام ، أو بغيرها نحو «ما رجل فى الدار» و «هل رجل فى الدار؟» و (أَإِلهٌ مَعَ اللهِ) وفى شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو الهمزة المعادلة بأم نحو «أرجل فى الدّار أم امرأة؟» كما مثل به فى الكافية ، وليس كما قال.
والسادس : أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هى ، نحو «رجل خير من امرأة» و «تمرة خير من جرادة».
والسابع : أن تكون فى معنى الفعل ، وهذا شامل لنحو «عجب لزيد» وضبطوه بأن يراد بها التعجب ، ولنحو : (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ) و (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) وضبطوه بأن يراد بها الدعاء ، ولنحو «قائم الزّيدان» عند من جوزها ، وعلى هذا ففى نحو «ما قائم الزيدان» مسوّغان كما فى قوله تعالى (وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ) مسوغان ، وأما منع الجمهور لنحو «قائم الزيدان» فليس لأنه لا مسوغ فيه للابتداء ، بل إما لفوات شرط العمل وهو الاعتماد ، أو لفوات شرط الاكتفاء بالفاعل عن الخبر وهو تقدم النفى أو الاستفهام ، وهذا أظهر لوجهين ؛ أحدهما : أنه لا يكفى مطلق الاعتماد ؛ فلا يجوز فى نحو «زيد قائم أبوه» كون قائم مبتدأ وإن وجد الاعتماد على المخبر عنه ، والثانى : أن اشتراط الاعتماد وكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال إنما هو للعمل فى المنصوب ، لا لمطلق العمل بدليلين : أحدهما أنه يصح «زيد قائم أبوه أمس» والثانى : أنهم لم يشترطوا لصحة نحو «أقائم الزّيدان» كون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال.
والثامن : أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة نحو «شجرة سجدت» و «بقرة تكلّمت» إذ وقوع ذلك من أفراد هذا الجنس غير معتاد ؛ ففى الإخبار به عنها فائدة ، بخلاف نحو «رجل مات» ونحوه.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
