إن (مَقامِ إِبْراهِيمَ) عطف على (آياتٍ بَيِّناتٍ) فسهو ، وكذا قال فى (إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا) : إن (أَنْ تَقُومُوا) عطف على (واحدة) ولا يختلف فى جواز ذلك فى البدل ، نحو (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللهِ) ونحو (بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ).
الثالث : أنه لا يكون جملة ، بخلاف البدل نحو (ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ) ونحو (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وهو أصحّ الأقوال فى «عرفت زيدا أبو من هو» وقال :
|
٦٩٦ ـ لقد أذهلتنى أمّ عمرو بكلمة |
|
أتصبر يوم البين أم لست تصبر؟ |
الرابع : أنه لا يكون تابعا لجملة ، بخلاف البدل ، نحو (اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً) ونحو (أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ) وقوله :
*أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا* [٦٧١]
الخامس : أنه لا يكون فعلا تابعا لفعل ، بخلاف البدل ، نحو قوله تعالى (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ).
السادس : أنه لا يكون بلفظ الأول ، ويجوز ذلك فى البدل بشرط أن يكون مع الثانى زيادة بيان كقراءة يعقوب (وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا) بنصب كل الثانية ؛ فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو ، وكقول الحماسى :
|
٦٩٧ ـ روبد بنى شيبان بعض وعيدكم |
|
تلاقوا غدا خيلى على سفوان |
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
