المبتدأ ، وعلى النصب فالفعل متحمل للضمير ؛ فيبرز فى التثنية ، والجمع ، ولا يجب ذكر الجار والمجرور.
ما افترق فيه عطف البيان والبدل
وذلك ثمانية أمور :
أحدها : أن العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر ؛ لأنه فى الجوامد نظير النعت فى المشتق ، وأما إجازة الزمخشرى فى (أَنِ اعْبُدُوا اللهَ) أن يكون بيانا للهاء من قوله تعالى (إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ) فقد مضى ردّه ، نعم أجاز الكسائى أن ينعت الضمير بنعت مدح أو ذم أو ترحم ، فالأول نحو «لا إله إلّا هو الرّحمن الرّحيم» ونحو (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) وقولهم «اللهمّ صلّ عليه الرّؤوف الرّحيم» والثانى نحو «مررت به الخبيث» والثالث نحو قوله :
|
٦٩٥ ـ [قد أصبحت بقرقرى كوانسا] |
|
فلا تلمه أن ينام البائسا [ص ٤٩٢] |
وقال الزمخشرى فى (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) : إن (الْبَيْتَ الْحَرامَ) عطف بيان على جهة المدح كما فى الصفة ، لا على جهة التوضيح ؛ فعلى هذا لا يمتنع مثل ذلك فى عطف البيان على قول الكسائى.
وأما البدل فيكون تابعا للمضمر بالاتفاق نحو (وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ) (ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) وإنما امتنع الزمخشرى من تجويز كون (أَنِ اعْبُدُوا اللهَ) بدلا من الهاء فى (بِهِ) توهما منه أن ذلك يخل بعائد الموصول ، وقد مضى ردّه.
وأجاز النحويون أن يكون البدل مضمرا تابعا لمضمر كـ «رأيته إياه» أو لظاهر كـ «رأيت زيدا إياه» وخالفهم ابن مالك فقال : إن الثانى لم يسمع ، وإن الصواب فى الأول قول الكوفيين إنه توكيد كما فى «قمت أنت».
الثانى : أن البيان لا يخالف متبوعه فى تعريفه وتنكيره ، وأما قول الزمخشرى :
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
