[١٩٤٦٣] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا زكريا بن يحيي الخزاز المقري ، حدثنا عبد الله بن عيسى أبو خالدا ، لخزاز حدثنا يونس بن عبيد عن ، عكرمة ، عن ابن عباس أنه سمع عمر بين الخطاب يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد فقال : «ما أخرجك يا ابن الخطاب؟» قال : أخرجني الذي أخرجكما قال : فقد عمر ، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما ، ثم قال : «هل بكما من قوة تنطلقان إلي هذا النخل فتصيبان طعاما وشرابا وظلا؟» قلنا نعم. قال : «مروا بنا إلى منزل ابن التيهان أبي الهيثم الأنصاري» قال : فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ، فسلم واستأذن ثلاث مرات وأم الهيثم من وراء الباب تسمع الكلام ، تريد أن يزيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام فلما أراد أن ينصرف خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم فقالت : يا رسول الله قد ـ والله ـ سمعت تسليمك ، ولكن أردت ان تزيدنا من سلامك ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيرا» ثم قال «أين أبو الهيثم؟ لا أراه» قالت : يا رسول الله ، هو قريب ذهب يستعذب الماء ، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله ، فبسطت بساطا تحت شجرة ، فجاء أبو الهيثم ففرح بهم وقرت عيناه بهم ، فصعد على نخلة فصرم لهم أعذاقا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «حسبك يا أبا التيهان الهيثم» قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكلون من بسره ومن رطبه ومن تذنوبه ، ثم أتاهم بماء فشربوا عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «هذا من النعيم الذي تسألون عنه» (١).
[١٩٤٦٤] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحي بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير قال : قال الزبير : لما نزلت : (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قالوا : يا رسول الله ، لأي نعيم نسأل عنه ، وإنما هما الأسودان التمر والماء؟ قال : «إن ذلك سيكون» (٢).
[١٩٤٦٥] حدثنا أبو عبد الله الظهراني ، حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم بن ابان ، عن عكرمة قال : لما أنزلت هذه الآية (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قالت الصحابة : يا رسول الله ، وأي نعيم نحن فيه ، وإنما نأكل في انصاف بطوننا خبز
__________________
(١) ـ (٢) ابن كثير ٨ / ٤٩٧.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
