إني لراء ما عملت من مثقال ذرة من شر ، فقال : يا أبا بكر أرأيت ما تري في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر بشر ، ويدخر لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة» (١).
[١٩٤٣٨] حدثنا أبو الخطاب الحساني ، حدثنا الهيثم بن الربيع ، حدثنا سماك بن عطية ، عن أيوب عن أبي قلابة ، عن أنس قال : كان أبو بكر يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فرفع أبو بكر يده وقال : يا رسول الله ، إني أجزي بما عملت من مثقال ذرة من شر؟ فقال يا أبا بكر ، ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة» (٢).
[١٩٤٣٩] حدثنا أبو زرعة وعلي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المعروف بعلان المصري قالا : حدثنا عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، أخبرنى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) قلت يا رسول الله ، اني لراء عملي؟ قال : نعم تلك الكبار الكبار؟ قال : نعم قلت الصغار الصغار؟ قال :؟ نعم قلت : وأثكل أمي؟ قال : «أبشر يا سعيد ، فان الحسنة بعشر أمثالها ـ يعني إلى سبعمائة ضعف ويضاعف الله لمن يشاء ، والسيئة بمثلها أو يغفر الله ، ولن ينجو أحد منكم بعمله» قلت : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة» قال أبو زرعة : لم يرو هذا غير ابن لهيعة (٣).
[١٩٤٤٠] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثنا عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وذلك لما نزلت هذه الآية (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه ، فيجيء المسكين إلى أبوابهم فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك (٤).
__________________
(١) الدر ٨ / ٥٩٣.
(٢) ـ (٤) ابن كثير ٨ / ٤٨٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
