لك فذهب رسولا لله صلى الله عليه وسلم إلى الرجل صاحب الدار فقال له : «النخلة لك ولعيالك» قال عكرمة : قال ابن عباس : فأنزل الله عز وجل (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) إلى قوله : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) إلى آخر السورة (١).
[١٩٣٥٦] عن سعيد بن جبير (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) قال : إذا اقبل فغطى كل شيء.
قوله تعالى : (وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى)
[١٩٣٥٧] عن الحسن أنه كان يقرؤها (وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى) يقول : والذي خلق الذكر والأنثى (٢).
قوله تعالى : (إِنَّ سَعْيَكُمْ)
[١٩٣٥٨] عن عكرمه في قوله : (إِنَّ سَعْيَكُمْ) قال : السعي : العمل (٣).
[١٩٣٥٩] عن ابن مسعود ، أن أبا بكر الصديق اشترى بلالا من أمية بن خلف ، ببردة وعشر أواق فأعتقه لله فأنزل الله : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) إلى قوله (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) سعى أبي بكر وأمية وأبى إلي قوله : (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) قال : لا إله إلا الله إلى قوله : (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) قال : النار (٤).
[١٩٣٦٠] قال عكرمة عن ابن عباس ، أي (بَخِلَ) بماله (وَاسْتَغْنى) عن ربه عز وجل.
قوله تعالى : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) إلى قوله : (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) (٥)
[١٩٣٦١] عن ابن عباس في قوله : (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) من الفضل (وَاتَّقى) قال : اتقى ربه (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) قال : صدق بالخلف من الله : (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى) قال : الخير من الله (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى) قال : بخل بماله واستغنى عن ربه (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) قال : الخلف من الله (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) قال : للشر من الله (٦).
[١٩٣٦٢] عن قتادة (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) قال : أعطى حق الله عليه (وَاتَّقى) محارمه (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) قال : بموعود الله على نفسه (وَأَمَّا
__________________
(١) ابن كثير ٨ / ٤٣٢.
(٢) ـ (٦) الدر ٨ / ٥٣٢ ـ ٥٣٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
