فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع إليهم شيء ثم إن المسيح ينزل فيقتله ، ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها ثم قرأ عبد الله : (وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغفة فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم فيجأر أهل الأرض إلى الله ، فيرسل الله ماء فيطهرها منهم ، ثم يبعث ريحا فيها زمهرير باردة فلا تدع على وجه الأرض إلا كفئت بتلك الريح ، ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فلا يبقى خلق الله في السموات والأرض إلا مات الا من شاء ربك ، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ليس من ابن آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء ، ثم يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمنى الرجال ، فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ عبد الله : (اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ) (... فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ) ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه ، فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه ، فيقومون فيجيئون مجيئة رجل واحد قياما لرب العالمين ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم ، فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا هو متبع له يتبعه ، فيلقي اليهود فيقول : ما تعبدون؟ فيقولون نعبد عزيرا فيقول : هل يسركم الماء؟ قالوا : نعم فيريهم جهنم كهيئة السراب ، ثم قرأ عبد الله (وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً) ثم يلقى النصارى فيقولون ما كنتم تعبدون؟ قالوا : المسيح فيقول : هل يسركم الماء؟ قالوا : نعم ، فيريهم جهنم كهيئة السراب ، وكذلك كل من كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبد الله : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول : من تعبدون؟ فيقولون : نعبد الله ولا نشرك به شيئا فيقول : هل تعرفون ربكم؟ فيقولون : سبحان الله سجدا ويبقى المنافقون ظهورهم طبق وأحد كأنما فيها السفافيد فيقولون : ربنا فيقول : قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يؤمر بالصراط فيضرب علي جهنم فتمر الناس بأعمالهم ، يمر أوائلهم كلمح البصر
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
