سورة الصف
٦١
[١٨٨٨٠] حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة قال : أخبرنى أبي سمعت الأوزاعي ، حدثني يحيي بن أبي كثير ، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن سلام أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لو أرسلنا إلى رسول الله نسأله عن أحب الأعمال إلى الله عز وجل؟ فلم يذهب إليه أحد منا وهبنا أن نسأله عن ذلك ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر رجلا رجلا حتى جمعهم ، ونزلت فيهم هذه السورة : (سَبَّحَ) الصف (١).
قوله تعالى : (لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ)
[١٨٨٨١] حدثنا أبي ، حدثنا فروة بن أبي المغراء ، حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، عن أبيه قال : بعث أبو موسى إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه منهم ثلاثمائة رجل ، كلهم قد قرأ القرآن ، فقال : أنتم قراء أهل البصرة وخيارهم. وقال : كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات ، فأنسيناها ، غير أني قد حفظت منها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة (٢).
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يُحِبُ)
[١٨٨٨٢] حدثنا أبي ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا الأسود يعني ابن شيبان ، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : قال مطرف : كان يبلغني عن أبي ذر حديث كنت أشتهي لقاءه ، فلقيته فقلت : يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث فكنت أشتهي لقاءك. فقال : لله أبوك! فقد لقيت ، فهات : فقلت : كان يبلغني عنك أنك تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثكم أن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة؟ قال : أجل ، فلا إخالني أكذب علي خليلي صلى الله عليه وسلم. قلت : فمن هؤلاء الثلاثة الذين يحبهم الله؟ قال : رجل غزا في سبيل الله ، خرج محتسبا مجاهدا فلقى العدو فقتل ، وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل ، ثم قرأ : (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) ... وذكر الحديث (٣).
__________________
(١) ابن كثير ٨ / ١٣٠
(٢) ابن كثير ٨ / ١٣٣
(٣) مسند الإمام أحمد ٣ / ٨٠ وابن كثير ٣ / ١٧٨.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
