من المهاجرين والأنصار ، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس ، فقاموا حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، ثم سلموا علي القوم بعد ذلك فردوا عليهم. فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم. فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم على القيام فلم يفسح لهم. فشق ذلك عليه فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار من غير أهل بدر : قم يا فلان وأنت يا فلان فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام من أهل بدر. فشق ذلك على من أقيم من مجلسه فنزلت هذه الآية (١).
قوله تعالى : (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ)
[١٨٨٤٧] عن ابن عباس أنه قال : تفسير هذه الآية : يرفع الله الذين آمنوا منكم وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم درجات (٢).
قوله تعالى : (ناجَيْتُمُ) آية ١٢
[١٨٨٤٨] عن ابن عباس في قوله : (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) الآية قال : إن المسلمين أكثروا المسائل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه ، فأراد الله أن يخفف عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلما قال ذلك امتنع كثير من الناس وكفوا عن المسألة فأنزل الله بعد هذا (أَأَشْفَقْتُمْ) الآية فوسع الله عليهم ولم يضيق (٣).
__________________
(١) الدر ٨ / ٨٣.
(٢) ـ (٣) الدر ٨ / ٨٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
