[١٨٤١٠] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يطوي الله السموات بما فيها من الخليقة ، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة. يطوي كله بيمينه يكون ذلك في يده بمنزلة خردلة (١).
قوله : (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) آية ٦٨
[١٨٤١١] عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : ما يبقى أحد إلا مات ، وقد استثنى والله أعلم مثنياه (٢).
[١٨٤١٢] عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول وعنده طائفة من أصحابه : «إن الله تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور ، فأعطاه إسرافيل ، فهو واضعه على فيه ، شاخص بصره إلى السماء ، فينظر متى يؤمر ، فينفخ فيه. قلت : يا رسول الله وما الصور؟ قال : القرن ، قلت : فكيف هو؟ قال : عظيم. والذي بعثني بالحق أن عظم دارة فيه لعرض السموات والأرض ، فينفخ فيه النفخة الأولى فيصعق من في السموات ومن في الأرض ، ثم ينفخ فيه أخرى (فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) لرب العالمين ، فيأمر الله إسرافيل عليه السلام في النفخة الأولى أن يمدها ويطولها فلا يفتر ، وهو الذي يقول الله : (ما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ) فيسير الله الجبال فتكون سرابا ، وترتج الأرض بأهلها رجا فتكون كالسفينة الموسقة في البحر تضربها الرياح تنكفأ بأهلها كالقناديل المعلقة بالعرش ، تميلها الرياح وهي التي يقول الله : (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ. تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ) فيميد الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل ، وتشيب الولدان ، وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة ، فتضرب وجوهها فترجع ، وتولى الناس به مدبرين ينادي بعضهم بعضا.
فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض كل صدع من قطر إلى قطر ، فرأوا أمرا عظيما لم يروا مثله ، وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم ، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل ، ثم انشقت وانتثرت نجومها ، وخسف شمسها وقمرها فقال
__________________
(١) الدر ٧ / ٢٤٦ ـ ٢٤٨.
(٢) الدر ٧ / ٢٥١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
