قوله تعالى : (قُلْ حَسْبِيَ اللهُ) آية ٣٨
[١٨٣٩٦] حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا محمد بن حاتم ، عن أبي المقدام ـ مولى آل عثمان ـ ، عن محمد بن كعب القرظي حدثنا ابن عباس ـ رفع الحديث إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله. ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق بما في يديه. ومن أحب أن يكون أكرم الناس ، فليتق الله» (١).
قوله تعالى : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ) آية ٤٢
[١٨٣٩٧] عن ابن عباس في قوله : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ) الآية قال : نفس وروح بينهما شعاع الشمس ، فيتوفى الله النفس في منامه ، ويدع الروح في جسده وجوفه يتقلب ويعيش ، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات أو أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه (٢).
[١٨٣٩٨] عن سليم بن عامر أن عمر بن الخطاب قال : العجب من رؤيا الرجل إنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له علي باله فتكون رؤيا كأخذ باليد ، ويرى الرجل الرؤيا فلا تكون رؤياه شيئا! فقال على بن أبي طالب ، أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين؟ يقول الله تعالى : (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) فالله يتوفى الأنفس كلها ، فما رأت وهي ، عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها فعجب عمر من قوله (٣).
[١٨٣٩٩] عن أبي أيوب إنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين كان نازلا عليه في بيته حين أراد أن يرقد قال كلاما لم نفهمه قال : فسألته ، عن ذلك فقال : «اللهم أنت تتوفى (الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) ، فتمسك (الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ) وترسل (الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) ، أنت خلقتني وأنت تتوفاني ، فإن أنت توفيتني فاغفر لي ، وإن أنت أخرتني فاحفظني» (٤).
__________________
(١) ابن كثير ٧ / ٩١
(٢) ـ (٤) الدر ٧ / ٢٣٠ ـ ٢٣١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
