من المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم : ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، ولو كانوا لحما لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه دعوا هذا الرجل فإنه هالك (وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ) أي من المؤمنين (هَلُمَّ إِلَيْنا) أي دعوا محمدا وأصحابه فإنه هلك ومقتول (وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً) قال : لا يحضرون القتال إلا كارهين. وإن حضروه كانت أيديهم من المسلمين ، وقلوبهم من المشركين (١).
قوله تعالى : (سَلَقُوكُمْ)
[١٧٦٢٥] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (سَلَقُوكُمْ) قال : استقبلوكم (٢).
[١٧٦٢٦] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : (فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ) قال : أما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوأه مقاسمة. أعطونا .. أعطونا .. أنا قد شهدنا معكم ، وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذ له للحقن (٣).
قوله تعالى : (أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ)
[١٧٦٢٧] عن السدى رضي الله عنه في قوله : (أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ) قال : على المال (٤).
قوله تعالى : (وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً)
[١٧٦٢٨] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً) يعني هينا (٥).
قوله تعالى : (يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا) ... الآية ٢٠
[١٧٦٢٩] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا) قال : يحسبونهم قريبا لم يبعدوا (٦).
[١٧٦٣٠] عن السدى رضي الله في قوله : (يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا) قال : كانوا يتحدثون بمجيء أبي سفيان وأصحابه ، وإنما سموا الأحزاب ، لأنهم حزبوا من قبائل الأعراب على النبي صلى الله عليه وسلم (وَإِنْ يَأْتِ
__________________
(١) ـ (٦) الدر ٦ / ٥٨١ ـ ٥٨٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٩ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1836_tafsir-alquran-alazim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
