له : هل لك إلى (أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ) ففعل ذلك. فكانت على نبي الله موسى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثماني سنين واجبة.
[١٦٨٥٨] وبه ، في قوله : (فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ ، عِنْدِكَ) فكانت على نبي الله موسى ثماني سنين واجبة ، وكانت سنتان عدة منه ، فقضى الله ـ عز وجل ـ ، عنه عدته فأتمها عشرا ، قال سعيد : ـ فلقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم فقال : هل تدري أي الأجلين قضى موسى؟ قال : قلت : لا ، وأنا يومئذ لا أدري فلقيت ابن عباس ، فذكرت ذلك له ، فقال : أما علمت أن ثمانيا كانت على نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واجبة ولم يكن نبي الله لينقص منها شيئا ، وتعلم أن الله كان قاضيا ، عن موسى عدته التي وعد ، فإنه قضى عشر سنين فلقيت النصراني فأخبرته ذلك ، فقال : الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك ، قلت : أجل وأوفى.
قوله تعالى : (وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ)
. [١٦٨٥٩] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، (وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت ، فزوجه وأقام معه يكفيه ويعمل له في رعاية غنمه ، وما يحتاج إليه منه وزوجة موسى صفورة وأختها شرفا ، وقال : ليا وهما اللتان كانتا تذودان.
قوله : (قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ). آية ٢٨
[١٦٨٦٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ) إما ثمان وإما عشر ، (وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ).
[١٦٨٦١] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : قال موسى : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ).
قوله : (فَلا عُدْوانَ عَلَيَ)
. [١٦٨٦٢] وبه ، عن أبي إسحاق ، قال موسى : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ) قال : نعم. قال : (وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ).
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٩ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1836_tafsir-alquran-alazim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
