شيعة موسى من أقصى المدينة ، فاختصر طريقا قريبا حتى سبقهم إلى موسى ، فأخبره الخبر.
[١٦٧٩٨] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : فطلبه فرعون ، وقال : خذوه فإنه قتل صاحبنا ، وقال للذين يطلبونه : اطلبوه في بنيات الطريق فإن موسى غلام ، لا يهتدي الطريق. وأخذ موسى في بنيات الطريق وقد جاءه الرجل فأخبره (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ)
قوله تعالى : (فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ)
[١٦٧٩٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ أصبغ ابن زيد ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : فخرج منها متوجها نحو مدين لم يلق رجلا قبل ذلك ، وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه.
قوله تعالى : (قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
[١٦٨٠٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى (فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) فلما أخذ في بنيات الطريق جاءه ملك على فرس بيده ، عنزة ، فلما رآه موسى سجد له من الفرق وقال : لا تسجد لي ، ولكن اتبعني ، فاتبعه وهداه نحو مدين.
[١٦٨٠١] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : فذكر لي انه خرج على وجهه (خائِفاً يَتَرَقَّبُ) ، ما يدري أي وجه يسلك وهو يقول : (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) فهيأ الله له الطريق إلى مدين فخرج بغير زاد ولا خدم. ولا ظهر (خائِفاً يَتَرَقَّبُ).
قوله تعالى : (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ)
[١٦٨٠٢] حدثنا أبي ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن أبي سعد ، عن عكرمة في قوله عز وجل : (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ) قال : عرضت لموسى أربعة طرق فلم يدر أيتها يسلك ، فقال : (عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ) فأخذ طريق مدين.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٩ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1836_tafsir-alquran-alazim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
