قوله تعالى : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ)
[١٦٦٧٢] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ) وجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح فلا يكبر الصغير ، وقذف الله عز وجل في مشيخة بني إسرائيل الموت فأسرع فيهم ، فدخل رءوس القبط على فرعون ، فكلموه فقالوا : إن هؤلاء القوم قد وقع فيهم الموت ، فيوشك أن يقع العمل على غلماننا ، نذبح أبناءهم ، فلا يبلغ الصغار ، فيعينون الكبار فلو أنك تبقى من أولادهم لأمر أن يذبحوا سنة ، ويتركوا سنة ، فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت موسى فلما أرادت وضعه حزنت من شأنه.
قوله تعالى : (وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ)
[١٦٦٧٣] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ) ذكر لنا أن حازيا حزى لفرعون قال ابن عباس : الحازي : المنجم ، فقال له : إنه يولد في هذا العام غلام من بني إسرائيل يسلبك ملكك فتتبع أبناءهم ذلك العام ، فيقتل أبناءهم ، ويستحيي نساءهم حذرا مما قال له الحازي.
قوله تعالى : (إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)
[١٦٦٧٤] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : لقد ذكر لي أنه كان ليأمر بالقصب فيشق حتى يجعل أمثال الشفار ، ثم يصف بعضه الى بعض ، ثم يؤتي بحبالى من بني إسرائيل ، فيوقفن عليه ، فيجز أقدامهن ، حتى أن المرأة منهن لتمصع بولدها فيقع بين رجليها ، فتظل تطؤه وتتقي به حد القصب ، عن رجليها لما بلغ من جهدها ، حتى أسرف في ذلك وكاد يفنيهم ، فقيل له : أفنيت الناس وقطعت النسل ، وإنما هو خولك وعمالك فتأمر بأن يقتل الغلمان عاما ، ويستحيوا عاما فولد هارون عليه السلام في السنة التي يستحي فيها الغلمان ، وولد موسى عليه السلام في السنة التي فيها يذبحون وكان هارون أكبر منه بسنة.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٩ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1836_tafsir-alquran-alazim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
