بنو إسرائيل البحر فلم يبق منهم أحد ، أقبل فرعون على حصان له من الخيل حتى وقف على شفير البحر وهو قائم على حاله فهاب الحصان أن يتقدم ، فعرض له جبريل عليه السلام علي فرس أنثى وريق فقربها منه فشمها الفحل فلما شمها قدمها فتقدم الحصان عليه فرعون ، فلما رأى جند فرعون ، قد دخل دخلوا معه قال وجبريل أمامه وميكائيل على فرس من خلف القوم يشحذهم على فرسه ، ذلك يقول ألحقوا بصاحبكم حتى إذا فصل جبريل من البحر ليس أمامه أحد وقف ميكائيل على ناحيته الأخرى ليس خلفه أحد أطبق عليهم البحر ، ونادى فرعون حين رأى من سلطان الله وقدرته ما رأى وعرف له وخذلته نفسه نادى : (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ).
قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً)
[١٥٦٨٨] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق قوله : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) أي عبرة وبينة إنك لم تكن كما كنت تقول لنفسك ، وكان يقال : لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشك فيه بعض الناس.
قوله : (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)
تقدم تفسيره.
قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ)
[١٥٦٨٩] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى أن أول ملك ملك في الأرض شرقها وغربها نمرود بن كنعان بن كوشن بن سام بن نوح وكانت الملوك الذين ملكوا الأرض أربعه نمرود وسليمان بن داود وذو القرنين وبخت نصر مسلمين وكافرين ، وأنه اطلع كوكب على نمرود ذهب بضوء الشمس والقمر ففزع من ذلك فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة فسألهم ، عن ذلك فقالوا يخرج من ملكك رجل يكون علي وجهه هلاكك وهلاك ملكك ، وكان مسكنه ببابل الكوفة فخرج من قريته إلى قرية أخرى وأخرج الرجال وترك النساء وأمر ألا يولد مولود ذكر إلا ذبحه فذبح أولادهم ، ثم انه بدت له حاجه في المدينة لم يأمن عليها إلا آزر أبو
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٨ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1835_tafsir-alquran-alazim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
