[١٤٨٨٤] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة في قوله : (أَوْ صَدِيقِكُمْ) فلو دخلت على صديق ثم أكلت من طعامه بغير إذنه لكان لك حلال.
[١٤٨٨٥] قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ، ثنا محمد بن علي بن الحسين ، ثنا محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) بلغنا والله أعلم أنه كان حي من الأنصار لا يأكل بعضهم عند بعض ، ولا مع المريض من أجل قوله ، ولا مع الضرير البصر ولا مع الأعرج ، فانطلق رجل غازيا يدعى الحارث بن عمرو ، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه ، فلما رجع الحارث من غزاته رأي مالكا مجهودا قد أصابه الضر فقال : ما أصابك؟ قال مالك : لم يكن عندي سعة ، قال الحارث : أما تركتك في أهلي ومالي؟ قال : بلى ولكن لم يحل لي مالك ولم أكن لآكل مالا لا يحل لي ، فأنزل الله عز وجل : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ) الآية إلى قوله : (أَوْ صَدِيقِكُمْ) يعني الحارث بن عمرو حين خلف مالكا في أهله وماله ورحله ، فجاءت الرخصة من الله والإذن لهم جميعا.
قوله تعالى (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً)
[١٤٨٨٦] حدثنا أبى ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً) وذلك لما أنزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) فقال المسلمون : إن الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ، والطعام هو أفضل الأموال ، فلا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فكف الناس عن ذلك فأنزل الله بعد ذلك (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ) .. إلى قوله : (أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ) وهو الرجل موكل الرجل بضيعته والذي رخص الله أن يأكل من ذلك الطعام والتمر ويشرب الماء ، وكانوا أيضا يأنفون ويتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه غيره ، فرخص الله لهم فقال (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً).
[١٤٨٨٧] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله : (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً) وذلك أنهم كانوا إذا سافروا جعلوا طعامهم في مكان واحد ، وإن غاب
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٨ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1835_tafsir-alquran-alazim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
