عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر في هذه الآية : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) قال : نزلت في أمة لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها : مسيكه ، كان يكرهها على الفجور ، وكانت لا بأس بها وتأبى ، فأنزل الله عز وجل (وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) لهن (١).
[١٤٥٢٣] حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود عن سليمان بن معاذ ، عن سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادا من الزنا ، فقال لها : مالك لا تزنين؟ قالت : لا والله لا أزني ، فضربها فأنزل الله عز وجل : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ)
[١٤٥٢٤] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) يقول : لا تكرهوا إمائكم على الزنا.
[١٤٥٢٥] حدثني محمد بن حماد الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر ، ثنا الحكم ابن أبان ، عن عكرمة في قوله : (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) الآية. قال : كانت جارية لعبد الله بن أبي ابن سلول يقال لها معاذه ، تؤدي الخراج فأنزل الله تحريم ذلك ، فقالت لأهلها إن كان خيرا فقد كان وإن كان شرا فقد جاء النبي فأستغفر الله ، ولا أعود إن شاء الله ، ثم كلفها أهلها الخراج ، فأنزل الله هذه الآية.
[١٤٥٢٦] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد (٢) قوله : (فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) إمائكم على الزنا ، وذلك أن عبد الله بن أبي ابن سلول ، أمر أمة له بالزنا فزنت فجاءته ببردة وأعطته فقال : ارجعي فازني على آخر ، قالت : والله ما أنا براجعة.
[١٤٥٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي ، أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري : أن رجلا من قريش أسر يوم بدر. وكان عند عبد الله بن أبي ، أسيرا وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها معاذة فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها ، وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها ، وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها
__________________
(١) الحاكم ٢ / ٢١١ صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي.
(٢) التفسير ٢ / ٤٤٢.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٨ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1835_tafsir-alquran-alazim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
