فقال له هارون : ما قال : فقال موسي للسامري : (فَما خَطْبُكَ) فقال : (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي) فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو على شط النهر ، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد ذلك العجل إلا اصفر وجهه مثل الذهب ، فقالوا : يا موسى ، ما توبتنا قال : يقتل بعضكم بعضا فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أباه وأخاه وابنه لا يبالي من قتل ، حتى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى الله إلى موسى ، مرهم فليرفعوا أيديهم ، فقد غفر لمن قتل وتبت على من بقي (١).
قوله تعالى : (وَما أَعْجَلَكَ ، عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) آية ٨٣
[١٣٤٩٩] عن محمد بن عباده بن البختري ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن هارون مر بالسامري وهو ينحت العجل فقال له : ما تصنع فقال : أصنع ما يضر ولا ينفع ، فقال هارون اللهم أعطه ما سأله علي ما في نفسه ، ومضى هارون ، فقال السامري : اللهم اني أسالك ان يخور ، فخار فكان إذا خار سجدوا له وإذا خار رفعوا رؤوسهم.
[١٣٥٠٠] حدثنا محمد بن يحيي أخبرنا علي بن المديني حدثنا يزيد بن زريع ، ثنا عماره ، ثنا عكرمة أن السامري رأي الرسول فألقى قي روعه أنك ان أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شي فقلت له كن فكان فقبض (قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) فيبست أصابعه علي القبضة فلما ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون فقال لهم السامري إنما أصابكم من أجل هذا الحلي فأجمعوه فجمعوه فأوقدوا عليه فذاب فاه السامري فألقي في روعه أنك لو قذفت هذه القبضة في هذه فقلت كن كان فقذف القبضة وقال : كن فكان عجلا (لَهُ خُوارٌ) فقال : (هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى) (٢).
قوله تعالى : (أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) آية ٨٦
[١٣٥٠١] عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : (أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) يقول : الوعد ، وفي قوله : (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) يقول : عهدي ، وفي قوله : (ما أَخْلَفْنا
__________________
(١) الدر ٥ / ٥٩٣.
(٢) ابن كثير ٥ / ٣٠٦.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٧ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1832_tafsir-alquran-alazim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
