قوله تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ، وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا ، وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا) الآيات ٥١ ، ٥٢ ، ٥٣
[١٣١٤٤] عن مجاهد في قوله : (وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا) قال : النبي وحده الذي تكلم ، وينزل عليه ولا يرسل ، ولفظ ابن أبي حاتم الأنبياء الذين ليسوا برسل يوحى إلى أحدهم ، ولا يرسل إلى أحدهم ، والرسل الأنبياء الذين يوحى إليهم ويرسلون.
[١٣١٤٥] عن قتادة في قوله : (جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) قال : جانب الجبل الأيمن (وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا) قال نجا بصدقه (١).
[١٣١٤٦] عن ابن عباس في قوله : (وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا) قال : كان هارون أكبر من موسى ، ولكن إنما وهب له نبوته.
[١٣١٤٧] حدثنا عبد الجبار بن عاصم ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن أبي الواصل ، عن شهر بن حوشب عن عمرو بن معديكرب قال : لما قرب الله موسى نجيا بطور سيناء ، قال : يا موسى ، إذا خلقت لك قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة تعين على الخير ، فلم أخزن عنك من الخير شيئا ، ومن أخزن عنه هذا فلم أفتح له من الخير شيئا (٢).
[١٣١٤٨] عن سفيان الثوري قال : بلغني أن إسماعيل وصاحبا له أتيا قرية ، فقال له صاحبه : إما أن أجلس وتدخل فتشتري طعاما زادنا ، وإما أن أدخل فأكفيك ذلك ، فقال له إسماعيل : بلى ادخل أنت وأنا أجلس أنتظرك ، فدخل ثم نسي فخرج ، فأقام مكانه حتى كان الحول من ذلك اليوم ، فمر به الرجل ، فقال له : أنت هاهنا حتى الساعة؟ قال : قلت : لك لا أبرح حتى تجيء ، فقال تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ) (٣).
[١٣١٤٩] عن عبد الله بن عمرو بن العاص : إن إدريس أقدم من نوح ، بعثه الله إلى قومه ، فأمرهم الله أن يقولوا لا إله إلا الله ، ويعملوا بما شاء ، فأبوا ، فأهلكهم الله (٤).
__________________
(١) الدر ٥ / ٥١٠ ـ ٥١٤.
(٢ ـ ٤) الدر ٥ / ٥١٥ ـ ٥١٦.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٧ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1832_tafsir-alquran-alazim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
