إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال : ذاك المنافق يعمل إذا عمل رياء للناس ، وهو مشرك بعمله ذاك.
[١٢٠٣٧] حدثنا أبي ثنا الحسن بن سوار ثنا النضر بن عربي ، في قوله : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال : فمن إيمانهم أن يقال لهم من ربكم فيقولون : الله ومن يدبر السموات والأرض؟ فيقولون الله. ومن يرسل عليهم المطر فيقولون الله ومن ينبت الأرض؟ فيقولون الله ، ثم هم بعد ذلك مشركون فيقولون : إن لله ولدا ويقولون : (ثالِثُ ثَلاثَةٍ).
[١٢٠٣٨] أخبرنا أوب يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال : ليس أحد يعبد مع الله غيره ، إلا وهو يؤمن بالله ، يعرف إن الله عز وجل ربه وأن الله خلقه ورزقه ، وهو مشرك به ، ألا ترى كيف قال إبراهيم : (أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ. فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين ، مع ما يعبدون قال : فليس أحد يشرك بالله إلا وهو مؤمن به ، ألا ترى كيف كانت العرب تلبي تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك. المشركون كانوا يقولون هذا.
[١٢٠٣٩] حدثنا علي بن الحسين ثنا المقدمي ثنا زكريا بن زرارة ثنا أبى قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ، عن قوله : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) قال أبو جعفر : شرك طاعة قول الرجل : لو لا الله وفلان ، لو لا وكلب بني فلان.
الوجه الثاني :
[١٢٠٤٠] حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن أشكاب ، ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، عن عزرة قال : دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه أو انتزعه ، ثم قال : (وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ)
قوله تعالى : (أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللهِ) آية ١٠٧.
[١٢٠٤١] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قوله : (غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللهِ) قال تغشاهم.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٧ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1832_tafsir-alquran-alazim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
