يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ) قال هذا في الزكاة أمر الله أن يأخذها من أمته طائعين أو كارهين ، فأخذت منهم قال المنافقون : (أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ).
قوله تعالى : (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ) الآية ٥٤.
[١٠٣٢٣] ذكره أحمد بن محمد بن أبي أسلم ثنا إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه أنبا محمد بن يزيد الواسطي ، أنبا جويبر عن الضحاك قوله : (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ) يعني : صدقاتهم. (إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ).
قوله تعالى : (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى).
[١٠٣٢٤] حدثنا أبي ثنا مسلم ثنا شعبة عن مسعد عن سماك الحنفي عن ابن عباس : أنه كره أن يقول الرجل : إني كسلان، وزاد فيه مؤمل بن إسماعيل بهذا الإسناد عن ابن عباس : ويتأول هذه الآية (وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى) وفيما رواه مؤمل بن إسماعيل عن شعبة بهذا الإسناد عن ابن عباس.
قوله : (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) آية ٥٥
[١٠٣٢٥] ذكره ابن أبي أسلم ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن يزيد ثنا جويبر عن الضحاك قوله : (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ) يقول : لا تغررك أموالهم ولا أولادهم.
قوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا).
[١٠٣٢٦] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبا العباس بن الوليد النرسي ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) قال : هذه مقاديم الكلام ، يقول : لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا ، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الآخرة.
[١٠٣٢٧] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى أنبا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قرأ قول الله ـ عز وجل ـ (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) بالمصائب فيهم ؛ هي لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
