قوله تعالى : (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ)
[١٠٠٣١] حدثنا أبي ثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري ثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى ، قال : ثم أنزل في الآية التي تتبعها الجزية ولم تكن تؤخذ قبل ذلك ، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى قوله : (صاغِرُونَ) فلما أحق الله ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة.
[١٠٠٣٢] حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بن الحسين عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : من نساء أهل الكتاب من تحل لنا ومنهم من لا تحل لنا ثم تلا هذه الآية (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) الآية. فمن أعطى الجزية حلّ لنا نساؤهم ومن لم يعط الجزية لم تحل لنا نساؤهم قال الحكم : فذكرت ذلك لإبراهيم فأعجبه.
[١٠٠٣٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأ ابن وهب قال : قال مالك في قول الله تعالى (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) قال مالك : فإنما يعطي أهل الكتاب الجزية من ثمن الخمر والخنزير ، فذلك حلال للمسلمين أن يأخذوه من أهل الكتاب في الجزية ولا يحل لهم أن يأخذوا في جزيتهم الخنزير ولا الخمر بعينها.
قوله تعالى : (الْجِزْيَةَ)
[١٠٠٣٤] حدثنا جعفر بن أحمد بن عوسجة ثنا عوسجة بن زياد ثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس ثنا أبي علي عن جدي عبد الله بن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) ، قال : جزية الأرض والرقبة ، جزية الأرض والرقبة قال جعفر : أحسبه قال ثلاثا.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
