إلا نبي قتل. وكان يدعوهم كما قال الله تعالى : (لَيْلاً وَنَهاراً) وسرا وجهارا بالنصيحة لهم فلم يزدهم ذلك منه (إِلَّا فِراراً) حتى إنه ليكلم الرجل منهم فيلف رأسه بثوبه ويجعل أصابعه في أذنيه لكيلا يسمع شيئا من قوله.
قوله تعالى : (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ)
[١٠٨١١] حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية في قوله : (عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ) قال : الأليم : الموجع في القرآن كله. وكذلك فسره سعيد ، بن جبير والضحاك ، وقتادة ، وأبو مالك وأبو عمران النحوي ومقاتل بن حيان.
قوله تعالى : (فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا)
[١٠٨١٢] حدثنا أبو بكر بن أبي موسى ، ثنا هارون بن حاتم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي مالك قوله : (فَقالَ الْمَلَأُ) يعني : الأشراف (مِنْ قَوْمِهِ).
[١٠٨١٣] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن من لا يتهم ، عن عبيد بن عمير الليثي أنه كان يحدث انه بلغة أنهم كانوا يبطشون به يعني نوحا فيخنقونه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون حتى إذا تمادوا في المعصية ، وعظمت فيهم في الأرض الخطيئة ، وتطاول عليه وعليهم الشأن ، واشتد عليه منهم البلاء ، وانتظر النجل بعد النجل فلا يأتي قرن إلا كان أخبث من الذي قبله حتى إن كان الآخر منهم ليقول : قد كان هذا مع آبائنا ومع أجدادنا هذا مجنون لا يقبلون منه شيئا حتى شكا ذلك من أمرهم نوح إلى الله عز وجل وقال كما قص الله علينا في كتابه.
[١٠٨١٤] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، ثنا ابن وهب ، ثنا ابن زيد يعني : عبد الرحمن قال : ما عذب قوم نوح حتى ما كان في الأرض سهل ولا جبل إلا له عامر يعمره وحائز يحوزه.
قوله تعالى : (بادِيَ الرَّأْيِ)
[١٠٨١٥] أخبرنا العباس بن الوليد ابن مزيد قراءة أخبرنى محمد بن شعيب أخبرنى عثمان بن عطاء ، عن أبيه قال : وأما (بادِيَ الرَّأْيِ) فما ظهر لنا.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
