قوله تعالى : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ) آية ١٩
[١٠٠٦١] حدثنا أبي ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا سنان بن هارون عن حجاج عن عطاء (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ) قال : زمزم.
قوله تعالى : (وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)
[١٠٠٦٢] أخبرنا محمد بن سعد ـ فيما كتب إلى ـ ثنا أبى ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله : (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) وذلك أن المشركين قالوا : عمارة بيت الله وقيام على السقاية خير ممن آمن وجاهد فكانوا يفخرون بالحرم ، ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره ، فذكر الله تعالى استكبارهم وإعراضهم ، فقال لأهل الحرم من المشركين : (قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ).
قوله تعالى : (كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ)
[١٠٠٦٣] حدثنا أبي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج ، وقال الآخر : إلا أن أعمر المسجد الحرام ، وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم ، فزجرهم عمر بن الخطاب ، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه ، فأنزل الله تعالى (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلي آخر الآية.
[١٠٠٦٤] حدثنا أبي ثنا ابن أبى عمر العدني ثنا سفيان عن ابن أبى خالد ، وزكريا عن الشعبي قال : تكلم على والعباس وشيبة في السقاية والحجابة ، فأنزل الله تعالى (أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ).
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
