وسلم على حمار وعليه برذعة وقطيفة. قال : وذاك عند غروب الشمس ، فقال : يا أبا ذر ، أتدري أين تغيب هذه؟ قلت : الله ورسوله أعلم. قال : تخر لربها ساجدة تحت العرش ، فإذا حان خروجها أذن لها فتخرج ، فتطلع ، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها ، فتقول : يا رب ، إن مسيري بعيد. فيقول لها : اطلعي من حيث غربت. فذلك حين (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) (١).
[٨١٤٤] حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد ثنا يحيي بن أبي كثير ثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال : جلسنا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فقال : يوم (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) أن تطلع الشمس من مغربها.
قوله : (لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ).
[٨١٤٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن عطية عن ابن عباس : قوله : (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) ، فهو آية ، لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات ، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك. قال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات ، فقال لهم : يا عباد الله ، توبوا إلى الله بقراب ، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك ـ حبست التوبة ، وطوى العمل ، وختم الإيمان. فقال الناس : هل لذلك من آية يا رسول الله؟ فقال : آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال ، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له ، ثم يقضون صلاتهم والليل كأنه لم ينقص ، فيضطجعون ، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه ، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم ، فإذا أصبحوا فطال عليهم طلوع الشمس ، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك لم ينفع (نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ).
قوله تعالى : (أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً).
[٨١٤٦] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي ثنا أحمد بن مفضل ثنا
__________________
(١) مسلم ، كتاب الإيمان ، رقم ٢٤٩ ـ ١ / ١٣٨.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٥ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1830_tafsir-alquran-alazim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
