قوله تعالى : (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) آية ٣٣
[٩٠٢٠] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) يقول : ما كان الله سبحانه ليعذب قوما وأنبباؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم ، ثم قال : (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يقول : وفيهم من قد سبق له من الله الدخول في الإيمان وهو الاستغفار فيستغفرون ، يعني يصلون يعني بهذا أهل مكة.
[٩٠٢١] وروى عن مجاهد قولان (١) أحدهما : (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يصلون ، والآخر يستغفرون : مسلمون. وروى عن عكرمة وهم يدخلون في الإسلام.
[٩٠٢٢] حدثنا أبي ثنا علي بن الجعد ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية في قوله : (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعني : المؤمنين.
[٩٠٢٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ـ فيما كتب إلي ـ ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال : قال الله تعالى لرسوله ، ما كنت معذبهم وهم يستغفرون يقول : لو استغفروا وأقروا بالذنوب لكانوا مؤمنين.
[٩٠٢٤] حدثنا علي بن الحسين ثنا يزيد بن عبد العزيز ثنا سليمان بن حسان الشامي عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار قال : سئل سعيد بن جبير عن الاستغفار فقال : قال الله عز وجل : (وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يقول : يعملون على الغفران ، وعلمت أن ناسا سيدخلون جهنم ممن يستغفرون بألسنتهم ممن يدعي الإسلام وسائر الملل. وروى عن الضحاك وأبى مالك (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يعني : المؤمنين الذين كانوا بمكة.
[٩٠٢٥] حدثنا أبي ثنا عبد الغفار بن داود ثنا النظر بن عربي قال : قال ابن عباس أن الله عز وجل جعل في هذه الأمة أمانين لا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ماداما بين أظهرهم ، فأمان قبضه الله إليه ، وأمان بقي فيكم قوله (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (٢) قال
__________________
(١) التفسير ١ / ٢٦٢.
(٢) ابن كثير ٣ / ٥٧٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٥ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1830_tafsir-alquran-alazim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
