يقول : قال لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : ما ترون فيهم؟ فقلنا : يا رسول الله ، ما لنا طاقة بقتال القوم ، إنما خرجنا للعير ، ثم أنزلت (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ) وطابت أنفسنا حين وعد الله إحدى الطائفتين فالطائفة : العير.
الوجه الثاني :
[٨٨١٥] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن قتادة قوله : (إِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ) فالطائفتان : أحدهما أبو سفيان أقبل بالعير من الشام ، والطائفة الأخرى : أبو جهل بن هشام معه نفير قريش.
قوله تعالى : (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ)
[٨٨١٦] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبى حبيب أن أسلم أبا عمران حدثه قال : سمعت أبا أيوب يقول : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت ثم نزلت (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ) والشوكة : هم العدو.
[٨٨١٧] حدثنا أبي ثنا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني ابن وهب حدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أسلم أبا عمران التجيبي حدثني أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول : قال لنا رسول الله : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) والشوكة : القوم ، وغير الشوكة : العير.
[٨٨١٨] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن منيب ثنا أبو معاذ النحوي ثنا عبيد بن سليمان عن الضحاك قوله : (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) هي عير أبى سفيان ، ود أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن العير كانت لهم وأن القتال صرف عنهم (١).
[٨٨١٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) أي الغنيمة دون الحرب.
__________________
(١) الدر ـ ٣ / ١٦٩.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٥ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1830_tafsir-alquran-alazim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
