المتبر. المخسر ، وقال : المتبر والباطل سواء قرأ قول الله : (إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) قال : هذا كله واحد كهيئة غفور رحيم ، عفو غفور ، والعرب تقول : إنه البائس المتبر وأنه البائس المخسر.
قوله تعالى : (أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ) آية ١٤٠
[٨٩١٠] حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن كثير بن عبد الله بن عوف ، عن أبيه ، عن جده أنه قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ونحن ألف ونيف ففتح الله له مكة وحنين حتى إذا كنا بين حنين والطائف أرض شجر ، من سدرة كان يناطها السلاح فسميت ذات أنواط ، وكانت تعبد من دون الله ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم صرف عنها في يوم صائف إلى ظل هو أدنى منها ، فقال له رجل يا رسول الله : اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا السنن قلتم والذي نفسي محمد بيده كما قالت بنوا إسرائيل لموسى (اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ) فقال : (أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ)
قوله تعالى : (وَهُوَ فَضَّلَكُمْ)
[٨٩١١] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر يعني الرازي ، عن الربيع عن أبى العالية (فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ) قال : ما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم كان في ذلك الزمان فإن لكل زمان عالما. وروى عن مجاهد ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، وإسماعيل بن أبى خالد نحو ذلك.
قوله تعالى : (عَلَى الْعالَمِينَ)
[٨٩١٢] حدثنا أبى ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية : (الْعالَمِينَ) قال : الإنس عالم والجن عالم ، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم ، أو أربعة عشر ألف عالم من الملائكة على الأرض ، والأرض أربع زوايا ففي كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم خلقهم الله لعبادته (١).
__________________
(١) قال ابن كثير : هذا كلام غريب يحتاج إلي دليل ـ وقد سبق.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٥ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1830_tafsir-alquran-alazim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
