السلام جالس عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع من نهر قال : فقال يا فرعون ما تلقى أنت وقومك من هذا الضفدع؟ قال : وما عسى أن يكون عند هذا الضفدع. فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع وما منهم من أحد يتكلم إلا وثب ضفدع في فيه ، وما من آنيتهم من شيء إلا وهي ممتلئة من الضفادع فقال فرعون : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع فنؤمن بك ، ونرسل (مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ) ، قال : فدعا ربه فكشف عنهم الضفادع.
[٨٨٧٧] حدثنا أبى ، ثنا عبد الله بن عمران بن علي الأسدي ، ثنا أبو داود ، ثنا زمعه بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لم يكن شيء أشد على آل فرعون من الضفادع كانت تأتي القدور وهي تغلي من اللحمان فتلقى أنفسها فيها فأشابها الله برد الماء والثرى إلى يوم القيامة.
[٨٨٧٨] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن علي بن حمزة حدثني علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمه ، عن ابن عباس قال : كانت الضفادع برية فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلى وفي التنانير وهي نفور فأثابها الله عز وجل بحسن طاعتها برد الماء.
[٨٨٧٩] حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، ثنا النضر أنبأ إسرائيل أنبأ جابر بن زيد ، عن عكرمة قال : قال عبد الله بن عمرو : لا تقتلوا الضفادع فإنها لما أرسلت على بني إسرائيل. انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله أبرد شيء تعلمه الماء وجعل نقيقهن التسبيح.
قوله تعالى : (وَالدَّمَ)
[٨٨٨٠] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبى شيبة ، ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فأرسل الله عليهم الدم فصارت أنهارهم دما ، وصارت آبارهم دما ، فشكوا ذلك إلى فرعون وما يجدون من عظم الدم فقال : ويحكم قد سحركم ، فقالوا : وليس نجد من مائنا شيئا في
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٥ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1830_tafsir-alquran-alazim-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
