بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله : (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ) قال : فأمر القسيسين والرهبان أن يحكموا بما أنزل الله في التوراة قبل أن ينزل الإنجيل فكفر من كفر من أهل التوراة والإنجيل ، فكذبهم محمدا صلى الله عليه وسلم بقولهم أن عزير ابن الله والمسيح ابن مريم ابن الله وأن الله ثالث ثلاثة وأن عيسى هو الله وأن يد الله مغلولة وأن الله فقير وهم أغنياء ، ولو أنهم حكموا بالرجم والقصاص والجراحات لكانوا كفارا بالله بتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وقولهم على الله الكذب والبهتان.
قوله تعالى : (بِما أَنْزَلَ اللهُ)
[٦٤٥٩] وبه عن مقاتل بن حيان قوله : (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ) قال : في الإنجيل.
قوله تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ)
[٦٤٦٠] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ) قال : هذا الحكم لكتابه قال : ومن لم يحكم أيضا في أهل الإنجيل بذلك (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ).
[٦٤٦١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء قال : فأنزل الله (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) في الكفار كلها.
والوجه الثاني :
[٦٤٦٢] حدثنا أبى ثنا أبو زياد القطان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا خبيب بن سليم قال : سمعت الحسن يقول أنزلت في أهل الكتاب أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ)
الوجه الثالث :
[٦٤٦٣] حدثنا الحسن بن أبى الربيع أنبأ عبد الرزاق ثنا الثوري (١) عن زكريا عن
__________________
(١) التفسير ص ١٠٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
