أقروا بها أن يأكلوا الربا ، ونهاهم أن يبخسوا الناس أشياءهم ، ونهاهم أن يأكلوا أموال الناس ظلما ، فأكلوا الربا وأكلوا أموال الناس ظلما وصدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد ، فلما فعلوا ذلك حرم الله عليهم بعض ما كان أحل لهم في التوراة عقوبة لهم بما استحلوا ما كان نهاهم عنه ، فحرم عليهم (كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) : البعير والنعامة ونحوهما من الدواب ومن البقر والغنم (شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما) من الشحم و (الْحَوايا). يقال : هذا البقر ويقال هو البطن غير الثرب و (مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) من اللحم ، يقول : (ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ) يقول : باستحلالهم ما كان الله حرم عليهم.
قوله تعالى : (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ).
[٦٢٦٠] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) قوله : (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال : عن الحق.
[٦٢٦١] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، أنبأ محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً) صدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى : (كَثِيراً)
[٦٢٦٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله : (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً) قال : أنفسهم وغيرهم عن الحق.
قوله تعالى : (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ). آية ١٦١
[٦٢٦٣] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، أنبأ محمد بن مزاحم ، عن بكير ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ) قال : كان الله حرم على أهل التوراة حين أقروا بها أن يأكلوا الربا فأكلوا الربا.
قوله تعالى : (وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ).
[٦٢٦٤] وبه عن مقاتل بن حيان قوله : (وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ) قال : كان الله حرم على أهل التوراة حين أقروا بها أن يأكلوا أموال الناس فأكلوا أموال الناس فلما فعلوا ذلك حرم الله عليهم ما كان أحل لهم في التوراة.
__________________
(١) التفسير ١ / ١٨١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
