والوجه الثالث :
[٧١٧٩] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ النحوي ، ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك في قوله : (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ) يعني : كلامهم.
قوله تعالى : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ)
[٧١٨٠] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو يحيى الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أتاه رجل فقال : يا أبا عباس. سمعت الله يقول : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) قال : أما قوله : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) ، فإنهم إذا رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة قالوا : تعالوا فلنجحد فيجحدون ، فيختم على أفواههم ، وتشهد أيديهم وأرجلهم ، (وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً). فهل في قلبك الآن شيء؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا وقد أنزل فيه شيء ، ولكن لا تعلمون وجهه (١).
[٧١٨١] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا منجاب ، أنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) يعني : المنافقين المشركين ، وإنما سماهم الله منافقين ؛ لأنهم كتموا الشرك ، وأظهروا الإيمان ، فقالوا وهم في النار : هلموا فلنكذب هاهنا ؛ فلعله أن ينفعنا كما نفعنا في الدنيا ، فإنا كذبنا في الدنيا فنفعنا ، حقنا دماءنا وأموالنا ، فقالوا : يا ربنا (ما كُنَّا مُشْرِكِينَ).
[٧١٨٢] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد (٢) قوله : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) قول أهل الشرك ، حين رأوا كل أحد يخرج منها غير أهل الشرك ، ورأوا الذنوب تغفر ، ولا يغفر الله الشرك.
[٧١٨٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن حمزة الزيات ، عن هاشم ، عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ هذا الحرف ، (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا). حلفوا واعتذروا.
__________________
(١) ابن كثير ٣ / ٢٤١.
(٢) التفسير ١ / ٢١٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
