فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال : وهو أعلم فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد ، فقل ، إنا سنرضيك في أمتك فلا نسوؤك.
[٧٠٥٩] أخبرنا جعفر بن علي الحنفي فيما كتب إلى ، ثنا ابن أبي أويس ، حدثني عبد القدوس بن إبراهيم الصنعاني ، عن إبراهيم بن عمر ، عن وهب بن منبه ، عن أبى عثمان النهدي ، عن سلمان الخير أنه قال :
لما سأل الحواريون عيسى بن مريم المائدة ـ أوحى الله إلى عيسى بن مريم أني معذب منهم من كفر بالمائدة بعد نزولها (عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ) : فقال عيسى مستكينا لربه إلهي (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فلما أمسى المرتابون بها ، وأخذوا مضاجعهم في أحسن صورة مع نسائهم آمنين ، فلما كان في آخر الليل مسخهم الله خنازير ، وأصبحوا يتتبعون الأقذار في الكناسات ، وأما سائر بني إسرائيل يطيفون بعيسى خوفا ورعبا مما لقى أصحابهم.
[٧٠٦٠] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ) يقول : إن تعذبهم تميتهم بنصرانيتهم ؛ فيحق عليهم العذاب فإنهم عبادك.
[٧٠٦١] ذكر عن سلمة بن شبيب ، ثنا أبو عبد الرحمن المقري ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا ابن هبيرة ، حدثنا أبو تميم ، حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع حذيفة يقول : غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فلم يخرج حتى ظننا ألا يخرج ، فلما خرج قال : إن ربي قال لي : في أمتي بالذي يفعل به. فقلت : ما شئت هم خلقك وعبادك ، إن تعذبهم فأنت أعلم ثم قال في الثالثة : فقلت مثل ذلك. فبشرني أني أول من يدخل الجنة ، ومعي سبعون ألفا من أمتي (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) ، مع كل ألفا سبعون ألف (بِغَيْرِ حِسابٍ).
[٧٠٦٢] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قوله : (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) فتخرجهم من النصرانية ، وتهديهم إلى الإسلام ؛ (فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). هذا قول عيسى عليه السلام في الدنيا.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
