إسحاق عن أبي النضر عن باذان يعني أبا صالح مولى أم هاني بنت أبي طالب عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) قال : برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء. وكانا نصرانين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام ، فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم ـ يقال له : بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد به الملك ، وهو عظم تجارته فمرض فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله ، قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجام ، فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بداء ؛ فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام فسألونا عنه ، فقلنا : ما ترك غير هذا ، وما دفع إلينا غيره. قال تميم : فلما أسلمت بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك ، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ، ودفعت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم إن عند صاحبي مثلها ، فوثبوا إليه أن يستحلفوه بما يقطع به على أهل دينه ، فحلف ، أنزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) إلى قوله : (فَيُقْسِمانِ بِاللهِ) فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا ، فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء (١).
[٦٩٤٢] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، ثنا عمي ، حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس (فَيُقْسِمانِ بِاللهِ) يقول : يحلفان بالله بعد الصلاة.
[٦٩٤٣] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : (فَيُقْسِمانِ بِاللهِ) أصاحبكم لهذا أوصى وأن هذه لتركته.
قوله تعالى : (ارْتَبْتُمْ)
[٦٩٤٤] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني عقيل قال : ابن شهاب قوله : (إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً) قال : كانوا يقولون هي فيما بين أهل الميراث من المسلمين يشهد بعضهم الميت الذي يرثونه ويغيب عنه بعضهم ، فيشهد من شهده على ما أوصى به لذوي القربى وغيرهم ؛ فيخبرون من غاب عنهم
__________________
(١) الترمذي ، كتاب التفسير رقم ٣٠٥٩ وقال هذا حديث غريب ٥ / ٢٤١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
