[٥٨٦٣] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا أبو أحمد يعني الزبيري ، ثنا محمد ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام ، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر ، فأصيب بعضهم وقتل بعض ، فقال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمين ، وأكرهوا فاستغفروا لهم ، فنزلت : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) إلى آخر الآية.
قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية ، وأنه لا عذر لهم قال : فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، فنزلت فيهم هذه الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ) الآية (١).
[٥٨٦٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق (٢) قال : قال ابن عيينة : أخبرني محمد بن إسحاق في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ) قال : هم خمسة فتية من قريش : علي بن أمية ، وأبو قيس الفاكه ، وزمعة بن الأسود ، وأبو العباس بن منبه ، ونسيت الخامس.
[٥٨٦٥] حدثني أبي ، ثنا هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ، ثنا محمد بن عيسى ابن سميع ، ثنا روح يعني ابن القاسم ، عن ابن جريج عن عكرمة أنه قال : في هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) هم شباب من قريش كانوا تكلموا بالإسلام بمكة منهم : علي بن أمية ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج والحارث بن زمعة.
والوجه الثاني :
[٥٨٦٦] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ النحوي ، ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) قال : هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فلم يخرجوا معه إلى المدينة وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر ، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
__________________
(١) مجمع الزوائد ٧ / ١٠ ـ ابن كثير.
(٢) التفسير ١ / ١٦٦.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
