[٥٨٠٩] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا مبارك ، ثنا الحسن قوله : (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ) تغليظا وتشديدا من الله قال : هذا في الخطأ تشديد من الله.
قوله تعالى : (مُتَتابِعَيْنِ)
[٥٨١٠] حدثنا أبي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وسألته عن صيام شهرين متتابعين قال : لا يفطر فيها ولا يقطع صيامها فإن فعل من غير مرض ولا عذر استقبل صيامها جميعا ، فإن عرض له مرض أو عذر صام ما بقي منهما فإن مات ولم يصم أطعم عنه ستون مسكينا لكل مسكين مد.
قوله تعالى : (تَوْبَةً مِنَ اللهِ)
[٥٨١١] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : (تَوْبَةً مِنَ اللهِ) يعني تجاوزا من الله لهذه الأمة حين جعل في قتل الخطأ كفارة ودية.
قوله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً)
[٥٨١٢] وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى : (وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً) يعني حكم الكفارة لمن قتل خطأ ثم صارت دية في العهد والموادعة لمشركي العرب منسوخة ، نسختها الآية التي في براءة (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتوارث أهل ملتين.
قوله تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) آية ٩٣
[٥٨١٣] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان ، عن عمار يعني الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد قال : سئل ابن عباس عن رجل قتل قتيلا متعمدا ، ثم تاب (وَعَمِلَ صالِحاً ، ثُمَّ اهْتَدى). قال : ويحك وأنى له الهدى ، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : يجيء المقتول يوم القيامة متعلقا بالقاتل فيقول : سل هذا لم قتلني؟ والله لقد أنزلها الله على نبيه ثم ما نسخها (١).
__________________
(١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٢٩.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
