قوله تعالى : (فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ)
[٥٧٥٠] حدثنا أبي ، ثنا أبو سلمة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم قال : لما ظهر يعني النبي صلى الله عليه وسلم على أهل بدر وأحد ، وأسلم من حولهم ، قال سراقة : بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مدلج ، فأتيته فقلت : أنشدك النعمة فقالوا : مه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه ما يريد. فقلت : بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي ، وأنا أريد أن توادعهم فإن أسلم قومك ودخلوا في الإسلام ، وإن لم يسلموا لم تخشن لقلوب قومك عليهم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد خالد بن الوليد فقال : اذهب معه ، فافعل ما يريد ، فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أسلمت قريش أسلموا معهم ، فأنزل الله تعالى : (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ) (١).
قوله تعالى : (حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ)
[٥٧٥١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله (حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) يقول : حتى يصنعوا كما صنعتم يعني الهجرة.
[٥٧٥٢] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، أخبرني عمران بن حدير عن عكرمة قوله : (حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) قال : حتى يهاجروا هجرة أخرى.
قوله تعالى : (فَإِنْ تَوَلَّوْا)
[٥٧٥٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : (فَإِنْ تَوَلَّوْا) قال : عن الهجرة.
والوجه الثاني :
[٥٧٥٤] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن مفضل ثنا أسباط ، عن السدى قوله : (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يقول : إذا أظهروا كفرهم.
__________________
(١) ابن كثير.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
