ابن عدي الخيار أخبره قال : دخلت على عثمان ، فتشهدت ، ثم قلت : إن الله بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب فكنت ممن استجاب لله ورسوله.
[٤٥٠٩] حدثنا سليمان بن داود القزاز ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، عن علي بن علي السائب ، عن إبراهيم النخعي قال : قال عبد الله : نزلت هذه الآية فينا ثمانية عشر قوله : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ)
[٤٥١٠] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ابن دينار ، عن عكرمة قال : لما رجع المشركون من أحد قالوا : لا محمدا قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ، بئس ما صنعتم ، ارجعوا ؛ فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد أو بئر أبي عتبة ـ الشك من سفيان ؛ فقال المشركون : نرجع قابل ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تعد غزوة ، وأنزل الله تعالى : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ).
[٤٥١١] حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا الحكم يعني ابن أبان ، قال عكرمة : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر الصغرى ، وبهم الكلوم ، خرجوا لموعد أبي سفيان فمر بهم أعرابي ، ثم مر بأبى سفيان وأصحابه وهو يقول :
|
ونفرت ناقتي محمد من رفقتي |
|
وعجوة منثورة كالعنجد. |
فتلقاه أبو سفيان فقال : ويلك ، ما تقول؟ فقال : محمد وأصحابه تركتهم ببدر الصغرى ، فقال أبو سفيان : يقولون ويصدقون ، ونقول ولا نصدق ، وأصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الأعراب وانقلبوا ، قال عكرمة : ففيهم أنزلت هذه الآية : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) إلى قوله : (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ) الآية.
[٤٥١٢] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا مبارك ، عن الحسن : قوله : (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) أن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ، ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
