محنة غالبة من أخطأها أهريق دمه ، ولكن الله بعث نبيه إلى قوم لا يعلمون فعلمهم ، وإلى قوم لا أدب لهم فأدبهم.
[٤٤٧٤] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق قوله : (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي : في عمياء من الجاهلية لا تعرفون حسنه ، ولا تستغفرون من سيئه (١).
قوله تعالى : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) آية ١٦٥
[٤٤٧٥] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، عن أبيه عن جده ، عن ابن عباس قوله : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) يقول : إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثل ما أصابوا منكم يوم أحد ـ وروى عن جابر بن عبد الله ، وعكرمة ، والسدى ، وقتادة ، والضحاك ، والربيع بن أنس نحو ذلك.
[٤٤٧٦] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) قال : لما رأوا من قتل منهم يوم أحد قالوا : من أين هذا؟ ما كان للكفار أن يقتلوا منا ، فلما رأى الله ما قالوا من ذلك ، قال الله : هم بالأسرى الذين أخذتهم يوم بدر ، فردهم الله بذلك وعجل لهم ذلك في الدنيا ليسلموا منها في الآخرة.
[٤٤٧٧] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا زنيج ، ثنا سلمة ، قال محمد ابن إسحاق ، ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال : (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها) أي : إن لم تكن قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم ، فبذنوبكم ، فقد أصبتم مثليها قبل من عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر ، قتلى وأسرى ، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيكم صلى الله عليه وسلم ـ أنتم أحللتم ذلك بأنفسكم.
قوله تعالى : (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ)
[٤٤٧٨] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا موسى بن محكم ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا
__________________
(١) الطبري رقم ٨١٨٦ ، والدر ٢ / ٩٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
