قوله : (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً)
اختلف في تفسيرها على أوجه فأحدها :
[١٨٨٤] حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو الأحوص محمد بن حيان ، أخبرني عباد بن العوام ، أخبرني هشام ، عن الحسن : (١) (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) قال : الحسنة في الآخرة : الجنة. وروى عن مجاهد والسدى ومقاتل بن حيان وإسماعيل بن أبى خالد ، نحو ذلك.
والوجه الثاني :
[١٨٨٥] حدثنا الحسن بن أبى الربيع ، ابنا عبد الرزاق (٢) أنبأ معمر ، عن قتادة ، في قوله : (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) قال : في الآخرة عافية.
قوله : (وَقِنا عَذابَ النَّارِ)
[١٨٨٦] حدثنا أبى ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد السلام يعني : ابن شداد أبا طالوت قال : كنت عند أنس ، فقال له ثابت : إن إخوانك يحبون أن تدعو لهم. فقال : اللهم (آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ). وتحدثوا ساعة حتى إذا هم أرادوا القيام قالوا : يا أبا حمزة : إن إخوانك يريدون القيام ، فادع الله لهم ، قال : تريدون أن أشق لكم الأمور ، إذا آتاكم الله (فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) ووقاكم عذاب النار ، فقد آتاكم الخير كله.
[١٨٨٧] حدثنا أبى ، ثنا دحيم ، ثنا محمد بن شعيب أخبرني نحيى بن الحارث ، حدثني القاسم يعني أبا عبد الرحمن ، قال : من أعطى قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وجسدا صابرا ، فقد أوتى (فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) ووقى عذاب النار.
قوله : (أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا) آية ٢٠٢
[١٨٨٨] حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : أتاه رجل : فقال إنى أجرت نفسي من
__________________
(١) تفسير سفيان الثوري ص ٦٥.
(٢) التفسير ١ / ٩٦.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
