قوله : (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا) آية ٢٠١
[١٨٧٤] حدثنا أبو بكر بن القاسم ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ، حدثني أبى ، حدثني أبى ، ثنا الأشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف فيقولون : اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن ، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئا ، فأنزل الله فيهم : (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) وروى عن أبى وائل ومجاهد والسدي ومقاتل بن حيان ، نحو ذلك.
[١٨٧٥] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى ، ثنا الحسين بن محمد المروذي ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، قوله : (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) قال : هذا عبد نوى الدنيا ، لها أنفق ولها شخص ، ولها عمل ولها نصب ، فيها همه ونيته وسدمه (١) وطلبته.
قوله : (وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)
قد تقدم تفسيره.
قوله : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً)
[١٨٧٦] حدثنا أبو بكر بن القاسم ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي حدثني أبى ، حدثنا أبى ، ثنا الأشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان يجيئ بعدهم آخرون من المؤمنين فيقولون : (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ) ، فأنزل الله فيهم : (أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ)
والوجه الثاني :
[١٨٧٧] ذكر عن أبى أسامة ، عن أبى سعد ، عن أبى عون ، عن ابن الزبير : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) قال : يعملون في دنياهم لآخرتهم ودنياهم.
__________________
(١) الولوع بالشيء.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
