الوجه الرابع :
[٢٠٩٩] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمس ، ثنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، إنه كره نكاح أهل الكتاب ويتأول (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ).
الوجه الخامس :
[٢١٠٠] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، أنبأ محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، قوله : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) نزلت في أبى مرثد الغنوي ، استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عناق ان يتزوجها ، وهي امرأة مسكينة من قريش ، وكانت ذات حظ من الجمال ، وهي مشركة ، وأبو مرثد يومئذ مسلم ، فقال : يا رسول الله إنها تعجبني. فأنزل الله : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)
الوجه السادس :
[٢١٠١] حدثنا جعفر بن محمد بن هارون بن عزرة ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد ، عن قتادة : (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ) قال : يعني بذلك نساء مشركات العرب ، ليس لهن كتاب يقرءونه.
قوله تعالى : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)
[٢١٠٢] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) قال : نزلت في عبد الله بن رواحة ، وكانت له أمة سوداء ، وأنه غضب عليها فلطمها ، ثم فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم : ما هي با عبد الله؟ قال يا رسول الله ، هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء ، وتشهد ألا إله إلا الله ، وأنك رسول الله. فقال يا عبد الله : هذه مؤمنة. فقال عبد الله : فو الذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها. ففعل. فطعن عليه أناس من المسلمين ، فقالوا : نكح أمة ، وكانوا يريدون ان ينكحوا إلى المشركين وينكحونهم ، رغبة في أحسابهم ، فأنزل الله تعالى : (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) (١).
__________________
(١) ابن كثير ١ / ٣٧٧.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
