قوله تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) آية ٨٥
[٣٧٨٨] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح قال :
قال عكرمة قوله : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً) فقالت الملل : نحن مسلمون ، فأنزل الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) فحج المسلمون وقعد الكفار.
قوله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) آية ٨٦
[٣٧٨٩] حدثنا جعفر بن النضر الواسطي الضرير ، ثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبى هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا من الأنصار ارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين فأنزل الله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) إلى آخر الآية ، فبعث فيها قومه إليه فرجع تائبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلى النبي صلى الله عليه وسلم سبيله (١).
الوجه الثاني :
[٣٧٩٠] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ ، حدثني أبى ، حدثني عمي الحسين ، حدثني أبى عن جدي ، عن ابن عباس قوله : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) فهم أهل الكتاب عرفوا محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم كفروا به. قال : أبو محمد : وروى عن الحسن نحو ذلك.
قوله تعالى : (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) آية ٨٧
[٣٧٩١] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبى العالية (لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) يعني الناس أجمعين : المؤمنين قال أبو جعفر : وحدثني الربيع قال : سمعت أبا العالية يقول : إن الكافر يوقف يوم القيامة فيلعنه الله ، ثم تلعنه الملائكة ، ثم يلعنه الناس أجمعون. قال أبو محمد : وروى عن قتادة نحو قول أبى العالية.
__________________
(١) الحاكم ٢ / ١٤٢.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
