والوجه الثالث :
[٣١٧٦] قرأت علي محمد بن الفضل ثنا محمد بن علي ، أنبا محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف ، عن مقاتل : قوله : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) يعني فيما بلغنا : (الم) و (المص) و (المر) و (الر) ، فهؤلاء الأربع المتشابهات.
والوجه الرابع :
[٣١٧٧] حدثنا أبى ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا ابن إدريس ، ثنا محمد بن إسحاق (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) لم يفصل فيهن القول كفصله في المحكمات ، تتشابه في عقول الرجال (١) ويتخالجها التأويل ، فابتلى الله فيها العباد كابتلائهم في الحلال والحرام.
[٣١٧٨] حدثنا محمد بن نحيى ، أنبا أبو غسان ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق (مُتَشابِهاتٌ) في الصدق لهن تصريف وتحريف وتأويل ، ابتلى الله فيهن العباد كما ابتلاهم في الحلال والحرام ، ألا يصرفن إلى الباطل ولا يحرفن عن الحق.
قوله : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ)
[٣١٧٩] حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبرى فيما كتب إلى ، ثنا محمد بن عباد الهنائي ، حدثني حميد الخياط قال : سألت أبا غالب عن هذه الآية : (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) قال : حدثني أبو غالب عن أبى أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنهم الخوارج.
[٣١٨٠] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة ، أخبرنى أبى ، حدثني عبد الله بن شوذب قال : كنت في مسجد دمشق إذ قدمت رؤس من رؤس الأزارقة مما كان بعث به المهلب فنصبت عند درج مسجد دمشق ، واجتمع الناس ينظرون إليها فدنوت منها ، فجاء أبو أمامة ، فدخل المسجد فصلى ثم دنا من الرءوس فقال : كلاب جهنم ، ثلاثا ، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء ، ثلاثا ، ثم نظر إلى القوم فإذا هو بي ، فقال : أما تقرأ هذه الآية التي في آل عمران (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ) قيل له : أرأيت ما تقول في هؤلاء القوم أشيء قلته برأيك؟ أم شيء
__________________
(١) كذا في الأصل ولعل الصواب (في عقول العباد)
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
